أبو المحاسن الحسين بن الحسن الجرجاني

465

تفسير گازر ( جلاء الأذهان وجلاء الأحزان ) ( فارسى )

السّاعة آتية لا ريب فيها و أنّه يستجيب لعبده الصّالح تندوسيس و أنّه يتمّ نعمته عليه و لا ينزع منه ملكه و لا الايمان الّذى أعطاه و أن لا يعبد إلّا اللّه و لا يشرك به شيئا و أن يجمع من كان تبدّد من المؤمنين فألقى اللّه فى نفس رجل من أهل ذلك البلد الّذى به الكهف و كان اسم ذلك الرّجل أولياس أن يهدم ذلك البنيان الّذى على فم الكهف فيبنى به حظيرة لغنمه فاستأجر عاملين فجعلا ينزعان تلك الحجارة و يبنيان بها تلك الحظيرة حتّى نزعا ما على فم الكهف و فتحا عليهم باب الكهف و حجبهم اللّه عن النّاس فيزعمون أنّ اشجع من يريد أن ينظر اليهم يدخل من باب الكهف ثمّ يتقدّم حتّى يرى كلبهم نائما فلمّا نزعت الحجارة و فتح باب الكهف أذن اللّه تعالى ذو القدرة و العظمة و السّلطان محيى الموتى للفتية أن يجلسوا بين ظهراني الكهف فجلسوا فرحين مسفرة وجوههم طيّبة أنفسهم فسلّم بعضهم على بعض حتّى كأنّما استيقظوا من ساعتهم الّتى كانوا يستيقظون منها إذا أصبحوا من ليلتهم الّتى يبيتون بها ، ثمّ انّهم قاموا الى الصلاة فصلّوا كالذى كانوا يفعلون لا يرون فى وجوههم و لا أبشارهم و لا ألوانهم شيئا ينكرونه انّما هم كهيئتم حين رقدوا يرون أنّ ملكهم دقيانوس فى طلبهم ، فلمّا قضوا صلاتهم قالوا لتمليخا صاحب نفقاتهم : بيّن لنا ما الّذى قال النّاس فى شأننا عشيّة أمس عند هذا الجبّار و هم يظنّون أنّهم رقدوا كبعض ما كانوا يرقدون و قد خيّل لهم أنّهم قد ناموا كأطول ما كانوا ينامون فى اللّيلة الّتى أصبحوا بها حتّى تساءلوا بينهم فقال بعضهم لبعض : كم لبثتم ؟ - قالوا : لبثنا يوما أو بعض يوم ، قالوا : ربّكم أعلم بما لبثتم و كلّ ذلك فى أنفسهم يسير فقال لهم تمليخا : التمستم فى المدينة لتذبحوا للطّواغيت أو تقتلوا ، قالوا : فما شاء اللّه بعد ذلك فعل ، فقال مكسلمينا : يا إخوتاه اعلموا أنّكم ملاقو اللّه فلا - تكفروا بعد ايمانكم اذا دعاكم غدا ثمّ قالوا : يا تمليخا انطلق الى المدينة فتسمّع ما يقال عنّا بها اليوم و تلطّف و لا تشعرنّ بك أحدا و ابتغ لنا طعاما و ائتنا به و زدنا على الطّعام الذى جئتنا به أمس فانّه كان قليلا و قد أصبحنا جياعا ؛ ففعل تمليخا كما كان يفعل و وضع ثيابه و أخذ الثّياب الّتى كان يتنكّر فيها ثمّ أخذ ورقا من نفقتهم التى كانت معهم الّتى ضربت بطابع دقيانوس و كانت كخفاف الرّبع فانطلق تمليخا خارجا فلمّا مرّ بباب -